الحذر من محبطات الأعمال…(178)فإن سأل سائل وما الخلاص للتحلل من حقوق الناس؟

0

باب الحذر من محبطات الأعمال

(178)فإن سأل سائل وما الخلاص للتحلل من حقوق الناس؟

-فيقال: قال صلى الله عليه وسلم: “من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيّئات صاحبه فحُمل عليه” (رواه البخاري).

-وقال صلى الله عليه وسلم: “لتُؤدُّن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء” (رواه مسلم).

*والحل هو: أن تتوب إلى الله وتردّ المظالم إلى أهلها، ولك في ذلك أعظم الأُسوة: النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال الله سبحانه وتعالى في حقه: (لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (الأحزاب).

*فانظر إلى كمال تواضعه صلى الله عليه وسلم وهو الذي كان خلقه القرآن، فلم يظلم أحدا، ولم يأخذ مال أحد، ولم يتعدّ على أحد، وعلى الرّغم من ذلك انظر إلى عظيم خوفه من أن يلقى الله ولأحد عليه حق لم يُؤدّه.

-ومن ذلك ما أخرجه الطبراني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عدّل صفوف أصحابه يوم بدر، وفي يده قدح يُعدّل به القوم، فمرّ بسواد بن غزيّة –حليف بني عديّ بن النجار- وهو مُستنتل من الصف، فطعن في بطنه بالقدح وقال: “استو يا سواد” فقال: يا رسول الله وجعتني، وقد بعثك الله بالحق والعدل، فأقدني. فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه فقال: “استقد” قال: فاعتنقه فقبّل بطنه، فقال: “ما حملك على هذا يا سواد؟” قال: يا رسول الله حضر ما ترى، فأردت ن يكون آخر العهد بك أن يمسّ جلدي جلدك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير” (رواه الطبراني في المعجم الكبير، وحسنه الألباني في الصحيحة).

*و”القدح” هو السّهم، و”مستنتل” أي متقدّم.

 

من كتاب فرص كسب الثواب

لنايف بن ممدوح بن عبدالعزيز آل سعود

شارك.

عن الكاتب

اترك ردًا