لقاء شبكة مطير مع سمو الأمير نايف بن ممدوح آل سعود

0

السؤال الأول من الأخ ( أبو فيصل ) /

من خلال متابعتي لسيرتك العطرة أجد أنك يا سمو الأمير مثال للشاب السعودي الطموح .. فمن اختراع إلى آخر .. أين يجد سمو الأمير نفسه في طلب العلم الشرعي أو الابتكارات العلمية ؟

جواب :

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد
فإنه يطيب لي أن ألتقي بإخواني وأحبتي في الله بمنتدى قبيلة مطير وأسأل الله عز وجل أن يجعل هذا اللقاء طيباً نافعاً مباركاً، وقد لاحظت أن الموقع فيه إطراء لشخصي المسكين لا أستحقه وأستغفر الله منه ولا أقول إلا كما قال الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه : اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون، وإني بهذه المناسبة (المدح) فإني أطلب من كل من يطلع على كلامي هذا إسداء النصيحة لما يعلموه مني من خلل أو زلل وإني أُشهد الله عز وجل أن الناصحين أحب إلى قلبي من المادحين، فإن الناصح كالمرآة حقيقة يصدقك القول دون أدنى مجاملة وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن في النُصح كالمرآة للإنسان فقال في الحديث الذي صح عنه : ” المؤمن مرآة المؤمن ” رواه أبو داود وحسنه الألباني، والآن ندخل في الموضوع :

أما عن قولك أخي أبا فيصل (سيرتي العطرة) فأسأل الله تعالى أن يجعلها عطرةً عنده عز وجل يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
وأما عن قولك (مثال للشاب السعودي) فأسأل الله تعالى أن يرحم الحال وأن يغفر الزلات وأن يستر العيب. وندخل في سؤالك ( أين أجد نفسي في طلب العلم الشرعي أو الابتكارات العلمية؟):
لا شك أن العلم الشرعي شرفٌ لا يضاهيه شرف ورفعةٌ في الدنيا والآخرة لمن عَمِلَ به ، شرفٌ إذ شرف العِلم بشرف المعلوم، ورِفعةٌ لقوله تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) [المجادلة:11]، وقوله عز وجل ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ) [الزمر:9] ، ولطلب العلم الشرعي مزيةٌ عظيمة لا تضاهيها مزية وتأمل معي هذه المزية في الحديث الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل وثواب من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً حيث قال صلى الله عليه وسلم : “من سلك طريقا يلتمسُ فيه علماً سَهلَ اللهُ له طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني
والمتأمل ببديع صنع الله عز وجل للإنسان وما حباه به من نِعَم وعلمه ما لم يكن يعلم فإنه سيلحظ أنه بمقدور ذاك المخلوق العجيب الذي كرمه الله عز وجل، القيام بعدة مهام مختلفة ومتنوعة في أوقات متقاربة، فإنك قد تجد الرجل يكون جندياً وشاعراً، أو سياسياً وأديباً، أو إمام مسجد ويعتني بالرياضة، فبإمكان الإنسان أن يكون متنوعاً وِفق ما ييسره الله تعالى له .
فإني – و عوداً على سؤالك – أجد نفسي بفضل الله في أكثر من مجال وأرجو الله عز وجل أن يجعل أعمالنا جميعا في طاعته وأن يوزعنا شكر نعمته وأن يبارك في الأعمار والأعمال .

السؤال الثاني من الأخ ( أبو فيصل ) /

تشرفتُ في كذا مناسبة في النهل من مجالسة صاحب السمو الملكي الأمير ممدوح بن عبدالعزيز في مجلسه العامر، هل تأثرت بشخصية سموه الكريم الذي جمع بين محبة الناس والعطف على الصغير قبل الكبير ؟

جواب :
دعني أخي أبا فيصل أقول وقبل كل شيء مسألة وهي أني لن أقول أن شهادتي في حق سيدي ووالدي مجروحة، كلا .. لأني لا أتحدث عنه كوني ابناً له فحسب فهو للمسلمين كافة وحديثي عنه حديث كل من رآه وعرفه، وأما عن سؤالك: فلا شك أخي أن سيدي صاحب السمو الملكي الوالد الكريم الأمير ممدوح بن عبدالعزيز سلمه الله وأعزه بطاعته ونفع به الإسلام والمسلمين يُعتبر جامعة متنوعة في الدين والأخلاق والزهد والأدب والتاريخ والحكم والسياسة، وهو من أكثر إخوته شبهاً لأبيه الإمام الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله، وأما عن سؤالك ( هل تأثرت بشخصية سموه الكريم) فهذا شرفٌ لا أدعيه، إن قلتُ تأثرت فقد مدحت نفسي ولكني أرجو الله عز وجل أن أكون استفدت وانتهلت من ذلك المعين الطيب المبارك والله حسيبه ولا نزكيه على الله .

السؤال الثالث من الأخ ( أبو فيصل ) /

هل تسمح لنا يا سمو الأمير بنبذة عن برنامجك اليومي ؟

جواب :

إن أعطيتك برنامجي اليومي فإنه قد يصيبك صداع ولكن لا أقول إلا أسأل الله عز وجل أن يرزق الجميع البركة في جميع شؤوننا وإياكم، وبرنامجي يحتاج إلى برنامج لترتيبه وتنظيمه، وأشكو إلى الله ضيق الأوقات وتسارع الأزمان وكثرة المشاغل والمهام، ولا أقول إلا كما قال الشاعر العربي :
لقد كثر الظباء على خراشٍ *** فما يدري خراشٌ ما يصيدُ
وأسأل الله يا أخي أبا فيصل أن يجعل صيدنا وإياكم سميناً ثميناً موفقاً مباركاً تَقَّرُ به العين وتبهج به النفس في الدنيا والآخرة .. آمين

السؤال الرابع من الأخ ( أبو فيصل ) /

كما علمتُ بأنك تواصل دراستك للحصول على شهادة الدكتوراه، فهل تكشف لنا عن دراستك وما هو تخصصك ؟

جواب :

لقد منحتني بكرمك مرتبةً لم أرتق إليها بعد، وإن كانت العبرة ليست بالورق الذي يُكتب عليه حرف ( د. ) إنما العبرة بالعلم النافع والعمل الصالح، وفقني الله وإياك وجميع المسلمين لذلك .
أخوكم الآن طالب في مرحلة الماجستير في الجامعة الإسلامية في قسم العقيدة وسأكشف لك ما طلبتَ مني أن أكشفه، فإن رسالتي موضوعها : ( مخالفات التوحيد القولية الوارد في السنة إنكارها ) وقد انتهيت ولله الحمد من الرسالة، وقد شرفني سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ – مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء – بقبول مناقشتي، والتي ستكون بإذن الله تعالى في بداية الفصل الدراسي القادم ، وبهذه المناسبة فإني أدعوك وأدعو كافة مرتادي هذا المنتدى وقبيلة مطير وما جاورها فرداً فرداً في داخل المملكة العربية السعودية وخارجها لحضور هذه المناقشة، ليس في القاعة فأتوقع أن فنادق المدينة وقاعاتها لن تكفيكم ها ها ها ما شاء الله تبارك الله، ولكن لعلها تُبث في موقعي عبر الهواء مباشرة، علماً أن الاستماع إليها سيكون مجاناً ولكن إن نجحتُ بإذن الله في أخذ الدرجة الطيبة فالعشاء عليكم بإذن الله تعالى والعاقبة لديكم بالمسرات …

السؤال الخامس من الأخ ( راعي العشوى) /

بعد حصولك على جائزة أفضل اختراع من الاتحاد الدولي للمخترعين نظير اختراع وحدة إنقاذ واطفاء محمولة جوا بطائرة عمودية بالاضافة الى نيل سموك الميدالية الذهبية من معرض جنيف الدولي للاختراعات . ماالخطط المستقبليه التي تود القيام بها بعد ان صارت فكرت اختراعك نواةٍ ولبنة طيبة في مجال الاختراعات لاي شاب سعودي طموح..؟

جواب :

أخي الحبيب (راعي العشوى) ، وبمناسبة قولي لك الحبيب لازم تعشينا يا راعي العشوى. لا شك أن هذه الجوائز العالمية مهمة وتُعد ولله الحمد إنجازاً سعودياً وإسلامياً متميزاً ولكن قبل تلك الجوائز العالمية التي حصلتُ عليها، هناك جائزة أعتز بها وأشرف بها أكثر من تلك وهي نيلي للميدالية الذهبية من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في المعرض الأول للابتكارات الذي عُقد بالرياض عام 1429هـ في نفس ذاك الابتكار (طائرة الإطفاء والإسعاف المطورة) .
وأما عن سؤالك عن الخطوة القادمة بإذن الله تعالى، فهي أن تطير فيها معنا إن شاء الله عند حضور أول طائرة منها، وللإجابة على سؤالك بشكل دقيق فإن الخطوة الأولى أن تُصنع الطائرة إن شاء الله في المصانع المتخصصة حسب الأفضلية التي يقع عليها الاختيار وفق أفضل المعايير خاصة من ناحية الجودة والانتشار عالمياً لأن هذا هدفنا إن شاء الله ، وجاري ولله الحمد السير قُدماً في هذا المجال .

السؤال السادس من الأخ ( راعي العشوى) /

هل الفكره عند المخترع في بداياتها ماديه ام هي وليدة اللحظه في خدمة المجتمع..؟ ام هناك اسباب
تكون وراء تحفيز المخترع على الاصرار وقبول التحدي بدون كلل وملل ..ماهي تلك الاسباب..؟

جواب :

للإجابة على سؤالك أخي (راعي العشوى) دعني أقسمه إلى ثلاثة أقسام :

– هل الفكرة عند المخترع في بدايتها مادية أم هي وليدة اللحظة ؟

فكرة الابتكار هي كالقصيدة تماماً لها معنى وقيمة وبُعد، وتنشأ في ظروف معينة ولحاجة معينة في نفس المبتكر، كما هي حاجة الشاعر إلى إخراج مشاعره عندما تفيض بها نفسُه، وفي نظري أن الابتكار ليس له وقت أو مكان معين ولا حتى سن معين، وينطلق في بداياته كما ينطلق أول بيت من القصيدة، فهو كالشعر تماماً .
وفي الغالب أن الابتكار لا يتذوقه إلا فئة معينة من الناس ممن لهم ميول وفهم في عالم الابتكارات والمخترعات فهو كالشعر تماماً من حيث قوانينه وموازينه ومن حيث أنَّ له فئةً معينة من الناس تتذوقه وتتفهمه ، ومن هنا تأتي معاناة المبتكرين أحياناً، أن المجتمع قد لا يتفهم أو يتقبل المبتكِر والمبتَكَر حتى يرى نتائجه على أرض الواقع، كالقصيدة تماماً عند اكتمالها عندما تتلقاها وتتقبلها الأسماع ، ومن هنا تأتي الإجابة على سؤالك الثاني :

– هل هناك أسباب تكون وراء تحفيز المخترع على الإصرار وقبول التحدي بدون كلل أو ملل، ما هي تلك الأسباب ؟

وهذه من أعظم الأسباب المحفزة والمُجَمِلة للموضوع وهي روح التحدي والمغامرة والإصرار على النجاح ولا يمكن أن تجد مبتكراً قد نجح وواصل لإخراج ابتكاره إلى أن يرى النور إلا وأنه يتمتع بروح الإصرار والمغامرة، فليس بناجح من استسلم لتثبيط من حوله ممن لا يعون ولا يُقدرون بل ولا يفهمون معنى الابتكار، لابد من الإصرار والصبر والمصابرة وقوة العزيمة للوصول إلى الهدف المنشود، وبعد نجاحك سترى من كان يُثني عزمك هم أول من يصفق مهنئين لك على نجاحك ( إن جاز التعبير ) والأمر كما قال الشاعر :
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله **** لن تبلغ المجد حتى تَلعَقَ الصَبرا
ويُعجبني كثيراً هذا البيت العربي :
والصبرُ مِثلُ إِسمِهِ مُرٌ مَذَاقَتُهُ **** لكن عَواقَبَهُ أحلى من العسلِ
ولا شك كما يقولون الحاجة أم الاختراع، فليس من المعقول أن يأتي مخترع ليخترع أمراً قد أُخترع من قبل ولكن الله تعالى يوفق من يشاء من عباده فيتوصل إلى اختراع تكون الحاجة إليه قائمة أو فيه إيجاد لحل مشكلة أو معضلة يحتاجها الناس ، ومن هنا جاءت جميع هذه المخترعات تلبية لحاجة الأفراد أو المجتمعات، ولا شك أن الذي يُذكي روح الاختراع في نظري هو الإصرار على النجاح وقبول مبدأ وروح التحدي والمغامرة، فالصراع على النجاح لا أتوقع أن يلقى اعتراضاً من أحد إلا المصرين على الفشل، وعلى ما قالوا : ( هذا الميدان يا حميدان ) .

السؤال السابع من الأخت ( بيلسان) /

صفحة نايف الإسلامية ماهو سبب انشاء هذه الصفحه ؟ ونتمنى أن تحدثنا عنها ؟

جواب :

سبب إنشاء هذه الصفحة بنظري كان لسببين:
السبب الأول : لا شك أن تقنية الانترنت تقنية مهمة جداً وبحر مفتوح يدلي كلٌ بدلوه، فأردت أن يكون لي مشاركة وإسهامات متواضعة أرجو أن يكون قطرة إيجابية في هذا البحر اللُجي، وهذه نصيحة أقدمها للجميع : من استطاع أن ينفع أو يُساهم في أي عمل خير ولو بكلمة فليفعل كما قال صلى الله عليه وسلم : ” إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات … ” رواه البخاري
والسبب الثاني : في زماننا قد كثر الكذب للأسف ونسبة الأشياء إلى غير قائلها تساهلاً أو افتراءاً، فأردت أن أجعل المصدر فيما يُنسب إلي هو ( صفحة نايف الإسلامية ) .

يُتبع للإجابة على بقية الأسئلة

شارك.

عن الكاتب

اترك ردًا