هل يجوز اخراج الزكاة واعطاها للاخت وهي متزوجة؟

0

حمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،
بخصوص سؤالك أخي الكريم حول جواز إمكانية إعطاء الأخت صدقة الفطر ، فاعلم يا رعاك الله أن صدقة الفطر تعتبر زكاة ، وما دام حكمها كذلك فإنه يجوز دفعها لأهلها وهم أهل الزكاة المذكورون في قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) ( سورة التوبة – الآية 6 )
ومن هنا فإن المصارف التي تصرف فيها صدقة الفطر هم أنفسهم التي تصرف لهم الزكاة بشكل عام ، وأعود لسؤال سابق ورد من أحد الأخوات في هذا القسم تحت عنوان ( هل يجوز إعطاء الزكاة للأخ أو الأخت الفقيرة ) ، وكانت الإجابة المختصرة على النحو التالي :
( المسألة فيها كلام طويل ولكن قال أهل العلم أنه لا بد النظر في درجة قرابة المزكى له ، فإن كان أباً للمزكي أو أماً ، أو زوجة ، أو ابناً ، أو بنتاً – وكان ممن يلزمه النفقة عليهم بأن كان موسراً – فلا يجوز الصرف إلى أحد منهم من زكاته
أما سائر الأقارب من أخ وأخت وعم وعمة وخال وخالة 00 الخ ، فقد اختلف الفقهاء في دفع الزكاة إليهم بين الجواز والمنع اختلافاً كثيراً ، والراجح في ذلك أنه يجوز إعطاء كل الأقارب إلا من توجب عليه النفقة ، وبمعنى آخر إن كان يرث من المزكي فلا زكاة له ، وإن لم يكن يرث من المزكي فله زكاه ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، لما ثبت في الحديث الصحيح : ” الصدقة على المسكين صدقة ، وهي على ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة ” ” رواه الخمسة إلا أبو داود وهو حديث صحيح ”
وقد روى ابن أبي شيبة وأبو عبيد هذا القول عن جماعة من الصحابة والتابعين : فعن ابن عباس قال : يعطى الرجل قرابته من زكاته إذا كانوا محتاجين
وقال سعيد بن المسيب : إن أحق من رفعت إليه زكاتي يتيمي وذو قرابتي
وعليه يجوز دفع الزكاة إلى الأخ ما لم يرث ، فإن كان للمزكي أولاد ذكور فإنهم يحجبون العم وبالتالي فيمكن إخراج الزكاة له ، أما إن كان له بنات دون الأولاد ، ففي هذه الحالة يرث العم وبالتالي لا يجوز إعطاء الزكاة له
أما بالنسبة للأخت والعمة والخالة وهكذا فيجوز إعطاؤهم الزكاة بناء على قول أكثر أهل العلم ، والله تعالى أعلم )
– : ( لا حرج في دفع الرجل أو المرأة زكاتهما للأخ الفقير والأخت الفقيرة والعم الفقير والعمة الفقيرة وسائر الأقارب الفقراء لعموم الأدلة ، بل الزكاة فيهم صدقة وصلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” الصدقة في المسكين صدقة ، وفي ذي الرحم صدقة وصلة ” ” سبق تخريجه ” ما عدا الوالدين وإن علوا والأولاد ذكوراً أو إناثاً وإن نزلوا ، فإنها لا تدفع إليهم الزكاة ، ولو كانوا فقراء بل يلزمه أن ينفق عليهم من ماله إذا استطاع ذلك ولم يوجد من يقوم بالإنفاق عليهم سواه ) ( فتاوى وتنبيهات
– : ( مصرف الفطرة – يعني صدقة الفطر – كمصرف الزكاة ، فأهلها هم أهل الزكاة المذكورون في قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) ( سورة التوبة – الآية 6 ) 0 وحيث أو وصف الفقر والمسكنة هو الغالب ، فإن المقدم فيها هم الفقراء والمساكين الذين تعوزهم النفقة ، ويحتاجون إلى تحصيل القوت الضروري لهم ولعوائلهم ، ولهذا ورد في الحديث : ” اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ” ” أخرجه سعيد بن منصور في سننه ، والدارقطني ، والبيهقي ، وفي إسناده أبو معشر المديني : ضعيف كما في التقريب ، وقال البيهقي : غيره أوثق منه 0 وضعفه الحافظ في بلوغ المرام 647 ، والألباني في الإرواء 844 ” 0
ثم عليه أن لا يحابي بها أحداً ، وأن يقدم من علم أنه أشد حاجة ، فإن كان أقاربه من أهلها فهم أولى من الأباعد مع الاستواء في الحاجة ؛ ولأنه ورد في الحديث : ” صدقتك على الفقير صدقة ، وعلى ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة ” “سبق تخريجه ” 0 ولا يجوز لمن تلزمه مؤنته كزكاة المال )
– : ( وما دامت صدقة الفطر زكاة ، فلا يجوز دفعها إلى كل من لا يجوز دفع زكاة المال إليه ، من كافر معاد للإسلام ، أو مرتد ، أو فاسق يتحدى المسلمين بفسقه ، أو غني بماله أو كسبه ، أو متبطل قادر على الكسب ولا يعمل
أو والد ، أو ولد ، أو زوجة ، لأن المسلم حين يدفعها إلى هؤلاء كأنما يدفعها إلى نفسه
وقد فصلنا ذلك في باب ” مصارف الزكاة ” )
فقه الزكاة – دراسة مقارنة لأحكامها وفلسفتها في ضوء القرآن والسنة –
ومن هنا يتضح أخي الكريم جواز إعطاء الأخ والأخت من زكاة الفطر إذا كانا من الفقراء المحتاجين لها ، والله تعالى أعلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

شارك.

عن الكاتب

اترك ردًا