هل الرسول الكريم محمد أرسل للأنس والجن أم للأنس فقط؟

0

لإنس والجن مكلف بعبادة الله بدليلالاية الكريمة ” وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ” وبهذا التكليف ينفك الجن عن عالم الملائكة ، لأن عالم الملائكة غير مكلفين ” لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ” أما الإنس والجن فكلاهما مكلف ، فمن آمن منهم واهتدى كان مآله الجنة ، ومن تكبر منهم وعصى وطغى ورد على الله كلامه ، كان مآله النار ، ولهذا قال الله تعالى عن الحور العين ” فلم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ” وهذا فيه دلالة على أن الإنس والجن سيدخل الجنة إذا أطاع الله .
لم يكن محمد عليه الصلاة والسلام النبيَّ الوحيد الذي أرسِلَ إلى الجنّ، بل أرسَل الأنبياء من قبله.
وهل الرسُل من الإنس فقط أم من الإنس والجنّ؟! لولا الدليل لقال من شاء ما شاء! الدليل ليس من القرآن الكريم، ولكنه من قَول ابن عبَّاس رضي الله عنه: الرُّسل من بني آدم، ومن الجنّ نُذر، وظاهر قوله تعالى حِكايَة عن الجنّ:

﴿ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾[ سورة الأحقاف: 30 ]
يدلّ أيْضاً على أنَّ كتاب موسى مُنْزَلٌ إليهم. إنّ النبي عليه الصلاة والسلام هل هو مَبْعوث للعالمين كافَّةً؟ الدليل قوله تعالى:﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾كما أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام مَبْعوث إلى الجنّ والإنس كافَّة ؟! والدليل قوله تعالى:

﴿ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[ سورة الأحقاف : 31]
وداعِي الله هو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فالعقيدة لا تَحْتَمِل الآراء الشَّخْصِيَة، ولا تسْتطيع ولا في أدَقِّ تفاصيلِها ولا في جُزْئِيَّاتِها أن تعْتَمِدَها إلا بِدَليل قَطْعِيّ الدلالة والثبوت.
المصد ر موسوعة النابلسى

http://www.nabulsi.com/blue/ar/print.php?art=5847

شارك.

عن الكاتب

اترك ردًا