باب (6) من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه

0

باب (6) من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه

 

قول الله تعالى: {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} 1.

عن عمران بن حصين رضي الله عنه: “أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال: ما هذه؟ قال من الواهنة. فقال: انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنا؛ فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا” 2. رواه أحمد بسند       لا بأس به.

وله عن عقبة بن عامر مرفوعا: “من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له” 3 وفي رواية: “من تعلق تميمة فقد أشرك” 4.

ولابن أبي حاتم عن حذيفة “أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى، فقطعه وتلا قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 5

فيه مسائل.

الأولي: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك.

الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح. فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر.

الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة.

الرابعة: أنها لا تنفع في العاجلة، بل تضر لقوله: “لا تزيدك إلا وهنا” 6.

الخامسة: الإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك.

السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئا وُكل إليه.

السابعة: التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك.

الثامنة: أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك.

التاسعة: تلاوة حذيفة الآية دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في الشرك الأكبر على الأصغر، كما ذكر ابن عباس في آية البقرة.

العاشرة: أن تعليق الودع عن العين من ذلك.

الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة أن الله لا يتم له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له، أي ترك الله له.

 

________________________________________

1 سورة الزمر آية: 38.

2 ابن ماجه: الطب (3531) , وأحمد (4/445) .

3 أحمد (4/154) .

4 أحمد (4/156) .

5 سورة الرعد آية: 106.

6 سنن ابن ماجه: كتاب الطب (3531) , ومسند أحمد (4/445) .

 

 

فهرس “كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد”

لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب

 

 

 

شارك.

عن الكاتب

اترك ردًا