باب (21) ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك

0

باب (21) ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك

 

وقول الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} 1.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم” 2 رواه أبو داود بإسناد حسن، رواته ثقات.

وعن علي بن الحسين: “أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي، فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم” رواه في المختارة 3.

 

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية براءة.

الثانية: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد.

الثالثة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته.

الرابعة: نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص، مع أن زيارته من أفضل الأعمال.

الخامسة: نهيه عن الإكثار من الزيارة.

السادسة: حثه على النافلة في البيت.

السابعة: أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقبرة.

الثامنة: تعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعد، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب.

التاسعة: كونه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه.

 

 

____________________________-

1 سورة التوبة آية: 128-129.

2 أبو داود: المناسك (2042) , وأحمد (2/284 ,2/337 ,2/367 ,2/378 ,2/388) .

3 المختارة: كتاب جمع فيه مؤلفه الأحاديث الجياد الزائدة على الصحيحين, ومؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ ضياء الدين الحنبلي أحد الأعلام, توفي سنة 643 هـ.

 

 

 

 

فهرس “كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد”

لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب

 

 

 

شارك.

عن الكاتب

اترك ردًا