لقاء جريدة الوطن البحرينية مع الأمير نايف بن ممدوح
الأحد 28 يناير 2007 - العدد (414)
قال الداعية الإسلامي السعودي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن ممدوح بن عبد العزيز آل سعود: ''إن الدعوة الإسلامية قائمة حتى قيام الساعة، وأن الدعوة الإسلامية تغير ولا تتغير، أي أنها تغير عقول الناس وأفهامهم، ولا تتغير بتصرفات الأفراد''. وأوضح سمو الأمير نايف بن ممدوح - الذي زار مملكة البحرين مؤخراً للمشاركة في فعاليات الملتقى الدعوي الثالث الذي تنظمه إدارة الأوقاف السنية - أوضح أن ''الدعوة إلى الله تعالى تعد أشرف الوظائف وأنبلها وأعظمها وأسماها وهي وظيفة الرسل، وأجرها يكون عند الله تعالى، ولا يكون مقابلها الأجر الدنيوي''. ودعا سموه الدعاة إلى الله عز وجل أن يخالطوا الناس، ويعرفوا مشكلات مجتمعاتهم وألا يتقوقعوا على أنفسهم، حتى تعم الفائدة وتنتشر دعوتهم إن كانت مبنية على الفهم الصحيح للكتاب الكريم والسنة المطهرة.
كما تطرق سمو الأمير في المقابلة التي أجرتها ''الوطن'' إلى بعض الأفكار الدخيلة على الأمة الإسلامية كالفكر التكفيري والمحرض على الخروج على ولاة الأمر، قائلاً: ''هذا الفكر فكر دخيل على الأمة الإسلامية، ويحتاج من الدعاة والعلماء ومن طلبة العلم أن يتصدوا له بالتوعية الإسلامية''.
وفيما يلي نص المقابلة:
الدعوة.. شروطها وفنونها
؟ على من يُطلق مفهوم الداعية؟
- الداعية هو مصطلح وإن كان هو بلفظه معاصر، ولكن هو متأصل ومتجذر في التاريخ والتراث الإسلامي من خلال الدعوة إلى الله تعالى، فالله عز وجل بعث الأنبياء والرسل داعين ومبشرين إليه، وبعثهم الله بالحق ليخرج الناس بهم من الظلمات إلى النور. والداعية الأول في أمة الإسلام هو النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وهو جاء تباعاً لإخوانه المرسلين بالرسالات نفسها وهي التوحيد، ولكنهم يختلفون في التوصيات والتشريع. قال تعالى: ''وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله أنا فاعبدون''. ويندرج في مصطلح الدعوة كل من دعا إلى الله عز وجل بالخير والفضيلة وعمل الصالحات، فهذا يطلق عليه الداعية من المنظور الإسلامي. والدعاة يختلفون، فإن أطلق لفظ الداعية إلى الله فالمقصود بها الداعية إلى الله وكتابه وسنة رسوله وعمل الصالحات وكف السيئات.
؟ ما هي الشروط الواجب توفرها في الداعية إلى الله تعالى؟
- يشترط أن يتوفر في الداعية إلى الله تعالى شروط هي عدة الداعية وهي أدوات الدعوة، وأولها العلم الذي هو فريضة على كل مسلم وهو في حق الداعية الذي هو أحوج للعلم الشرعي الذي يبني عليه دعوته، يفيده ويفيد دعوته ويفيد الناس، ويجعله بعيداً وبمنأى عن المخاطر والشرور التي تعيق دعوته بسببه هو.. فيُطلب منه أن يعرف ما يفعل وما يعرف ما يترك، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ''طلب العلم فريضة على كل مسلم''، هذا فيحق عموم المسلمين أن يطلبوا العلم الذي يعرفون به دينهم لأجل أن يعبدوا ربهم على بصيرة، والله تعالى دعا نبيه لأن يعبده على بصيرة فقال عز وجل: ''قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين''، فالدعوة إذن لا تقوم إلا على العلم المبني على القرآن والسنة، ولا يشترط كذلك أن يكون الداعية عالماً متبحراً في جميع العلوم، إنما ينبغي أن يعرف الأمر الذي يدعو إليه ويحذر منه ودليلهما، لكي يدعو الناس كما أمر الله تعالى على بصيرة. قال صلى الله عليه وسلم: ''فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم''، ومن هنا يتأتى أمر مهم جداً وهو أن يكون الداعية على تواصل مع العلماء وطلبة العلم المتمكنين الذين سبقوه في التجربة والعلم، فيستفيد من خبراتهم وينمي من مهاراته الدعوية بموجب ما يوافق الكتاب والسنة. قال تعالى: ''فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون''. ويقال: ''هل أدعو إلى الله أم أطلب العلم؟''، والصحيح أن يقال: الجمع بين الأمرين، فتطلب العلم وتدعو إلى الله تعالى، وتؤدي زكاة علمك ببثها بين المسلمين وغير المسلمين. ولعل الفائدة المستقاة من طلب ومن ثم بثه هو المذاكرة، فكما يقال: ''حياة العلم مذاكرته''. وكذلك من عدة الداعية الإخلاص، فالإخلاص في الدعوة مطلوبة، والإخلاص يكون برضا الرب وتحقيق مرضاته عز وجل الذي يقول: ''وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين''، فالدين يقوم على الإخلاص والعلم، والعلم يتبين فيه إتباع الكتاب والسنة، وإذا جمع الإنسان بين العلم والإخلاص فهو توفر فيه شرطا قبول العمل اللذين لا يقوم الدين إلا بهما.
؟ هل هناك فنون ومهارات معينة يجب على الداعية أن يكتسبها حتى تسهل من مهمته الدعوية؟
- الداعية يستطيع أن يكسب المهارات والفنون إذا حول علمه إلى عمل، أولاً: ما يتعلمه في حق العبودية لله تعالى أن يحوله إلى عمل بينه وبين الله عز وجل، فيخلص دينه لله، ويسعى إلى إتباع النبي صلى الله عليه وسلم، ويحول نفسه من تنظير إلى تطبيق، ويطبق الإسلام على نفسه ويكون كما كانوا الصحابة كالقرآن الذي يمشي على الأرض آخذين ذلك من الرسول الكريم.. وعموماً إذا استطاع المسلم أن يتخلق بكتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتعايش مع الناس بذلك فإنه سيكسب المهارات الكثيرة، منها التطبيق الفعلي بالتجربة والممارسة والاستفادة من أخطائه وأخطاء غيره.. وتأتي الاستفادة من أخطاء الغير عن طريق مخالطة الداعية للناس وللدعاة الذين سبقوه في هذا المجال، ولذا أدعو الدعاة إلى الله عز وجل أن يخالطوا الناس، ويعرفوا مشكلات المجتمعات، من أجل معرفة حقيقتهم ومعرفة واقعهم مع الصبر في ذلك وعلى ذلك.. فالداعية إذا لم يخالط الناس تكون دعوته له، ويكون بالتالي متقوقعاً على نفسه.
مهنة أم رسالة؟
؟ هل الدعوة إلى الله عز وجل من الممكن اعتبارها مهنة يمتهنها المسلم كوظيفة دنيوية إذا وجد في نفسه الكفاءة والقدرة على ذلك؟ أم أنها رسالة سامية؟
- في الحقيقة هي رسالة، ورسالة أنبياء، ودعوة مرسلين، وإذا نظرنا إليها من ناحية الوظيفة فهي أشرف الوظائف عند الله عز وجل، أن العبد يكون داعية لله، محتسباً الأجر من الله تعالى، وهي وظيفة عبادة، لذلك فهي أشرف الوظائف وأنبلها وأعظمها وأسماها وهي وظيفة الرسل، وهي الدعوة إلى الله تعالى.. ولكنها ليست وظيفة يكون مقابلها المال.
الدعوة وتأثرها بالمتغيرات
؟ ما هو تقييم سموكم لأوضاع الدعوة الإسلامية حالياً في ظل ما تشهده الأمة من ضعف ووهن، بخاصة وأن المنطقة تتأثر كثيراً بالمتغيرات الإقليمية والدولية؟ وهل تؤثر كل هذه المتغيرات على الدعوة سلباً؟
- أبداً، ولله الحمد والمنة، هذه لا تزيد المؤمن إلا صلابة وإصرار وثبات على الحق، والحق ممتحن، ولكنه يريد الصبر.
؟ إذن الدعوة لا تتأثر بالمتغيرات؟
- أبداً، الدعوة تغير ولا تتغير.. بمعنى أن الدعوة إلى الله تعالى تغير عقول الناس وأفهامهم، ولا تتغير بتصرفات أفراد، لأنها وحي من الله عز وجل أوحاه إلى عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، والوحي حق لا يتغير، والحق كما قال ابن القيم: ''طريق الجحيم متعددة وطريق الجنة واحدة''.
؟ كنتيجة مما سبق، الدعوة قائمة حتى قيام الساعة لا تضعف بضعف المسلمين.
- نعم، الدعوة قائمة حتى قيام الساعة، الدعوة تغير أذهان الناس.. فمثلاً نجد أن هناك كاتباً مرموقاً له مؤلفاته وكتبه ومعجبيه، ولكنه ضد الحق، ولكن يشاء الله تعالى فيهديه إلى طريق الحق، فيتغير هذا الكاتب وفكره وديانته بعد أن كان من ألد أعداء الإسلام.
الترغيب والتنفير
؟ لعل من أهم الخصال الواجب توافرها في الداعية، هي خصلة فن التحاور وفن إقناع الآخرين.. وأغلب دعاتنا يمتلكون هذه الخصلة، ولكن قد يكون البعض منهم مفتقداً لهذا الفن.. فهل هم بعدم امتلاكهم هذه الخصلة يعدون عبئاً على الدعوة الإسلامية؟
- الدعاة إما رجل عنده مهارة الحوار والإقناع وفن الدخول إلى نفوس الناس وهو على نص شرعي مؤصل، فهذا موفق مبارك.. وآخر لديه فن إقناع ولا لديه بضاعة شرعية وأدلة يبني عليه دعوته، فهذا يقال له وفقت وبوركت ولكن يلزمك أن تكمل الجانب الدعوي والعلمي عندي لدعوة الناس للكتاب والسنة.. والثالث قد يكون له علم ولكنه يكون شديداً غليظاً منفراً في دعوته، وهذا يقال له تزود من الرفق، وقال صلى الله عليه وسلم: ''يا أيها الناس إن منكم منفرين''. فحقيقة إننا نرغب في التوقف مع المنصوح حتى لدرجة إهدائه هدية لتأليف قلبه حتى نستميله إلى دعوة الحق وقبوله، لا أن ننفره.
؟ بما أنك تحدثت سمو الأمير حول تأليف القلوب واستمالة الناس إلى الدعوة، فلعل هذا قد جرنا إلى سؤال آخر، وهو: ما هو السبيل المناسب لاستمالة الناس للدعوة وترغيبهم فيها؟ هل يكون ذلك بمناقشة الأمور الفقهية والفتاوى المتفق والمختلف عليها؟ أم يكون بمناقشة واقع وقضايا المسلمين المعاصرة؟
- يجمع ذلك حسب الحالة، فإذا كان الطرح فقهياً يفيدهم بما عنده، وإذا كان الطرح دنيوياً عن الرياضة مثلاً والشباب، فهو يدخل معهم في جو الشباب.. وما المانع أن يكون الداعية إلى الله تعالى رياضياً، أو صاحب هواية معينة.. إننا بحاجة للتأكيد أن الدين ليس في المسجد فقط، بل هو في المسجد وكل مكان. ومسألة أن يكون الدعاة في معزل عن مجتمعاتهم هذه قضية غير جيدة.. فيقال هذا رجل دين، وذاك رجل دنيا، بل على العكس الداعية هو بشر وأخ في الإسلام يأكل كما يأكل سائر البشر ويشرب كما يشرب الناس.. لذلك نجد أن الله تعالى جعل نبيه بشراً رسولاً يمازح الناس ولكن لا يقول إلا حقاً.. الداعية إلى الله تعالى هو رجل دنيا ودين..
الخطاب الإسلامي وحاجته للتجديد
؟ سمو الأمير.. هل ترى أن الخطاب الإسلامي أصبح في حاجة إلى تجديد، بخاصة وأن الأمة أصبحت تعاني من خطاب تكفيري محرض على الخروج على ولاة الأمر؟
- الخطاب الديني بطبيعته خطاب مؤصل من الكتاب والسنة، فالله تعالى يقول: ''اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً''، والدين هو ما ختم الله تعالى به الرسالة بمبعث نبيه صلى الله عليه وسلم بالتشريع الإسلامي المبارك والذي لا يحيد عنه إلا إنسان أراد الشقاء.. ولكن يبقى أمر التجديد في أمر الدين الإسلامي على مثال سابق، فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه يكون على رأس كل مائة عام يبعث الله تعالى من يجدد هذا الأمر، والمقصود به أن الناس قد يغيب عنهم الحق فيأتي إنسان موفق من الله تعالى فيظهر هذا الحق ويرد الناس إلى الحق بأسلوب طيب مقبول مدعوم من الكتاب والسنة، فلا يكون تجديده مستقلاً أو مغايراً. أما فيما يتعلق بالفكر المذكور فهذا فكر دخيل على الأمة الإسلامية، ويحتاج من الدعاة والعلماء ومن طلبة العلم أن يتصدوا له بالتوعية الإسلامية ورد الناس بما قاله الله تعالى ورسوله الكريم. والنبي صلى الله عليه وسلم قد حسم العلاقة بين الحاكم والمحكوم في وجوب طاعة الرعية لراعيها وولي أمرها وألا تحيد عنه مقدار أنملة، بل أن طاعة ولي الأمر فيما يأمر به من طاعة هو عبادة لله عز وجل، لأنه لم يأمر المسلمين إلا بما أمرهم به ربهم.. وهذه الطاعة قربى يتقرب بها أهل السنة والجماعة لله، وقد نص أهل السنة والجماعة في أصول اعتقادهم، وقد حذر الله ورسوله من المخالفة، قال تعالى: ''فلا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين''، أعداء الملة يريدون لشباب الأمة أن يتيهوا في تلك الدهاليز والأودية فيضيعوا دينهم وشبابهم ودنياهم، قال صلى الله عليه وسلم: ''من فارق الجماعة ونزع يداً من طاعة فقد مات ميتة الجاهلية''..
؟ ما هو رد سموكم على من يدعون بأن حلقات التعليم والتحفيظ في المساجد والجامعات الإسلامية وغيرها هي التي أنتجت وأفرزت تلك الأفكار المنحرفة والدخيلة كما بينتم سابقاً، وقد صاحب ذلك المطالبة في كثير من الدول العربية بتغيير مناهج التعليم التي يتعلم من خلالها الطلبة أصول العقيدة والفقه؟
- الذي أعرفه ونشهد به أن حلقات القرآن الكريم بريئة من هذه التهم، فهي خرجت العلماء الربانيين الذين يدافعون عن الدول والأوطان بالمعتقد الصحيح، ولعل هذا القائل لا يعرف ما تسير عليه تلك الحلقات المباركة التي تبث النور والقرآن.. ولا أعلم بلداً إسلامياً مناهجه الإسلامية تحث على الإرهاب، وهذه إدعاءات من السهل قولها، ولكن إثباتها صعب.
استغلال التكنولوجيا لنشر الدعوة
؟ كيف يمكن استغلال التكنولوجيا الحديثة، وبخاصة الإنترنت لنشر الدعوة الإسلامية من خلالها؟
- من فضله تعالى على الدعاة والمسلمين أن الداعية يدعو عبر وسائل مختلفة، والمدعو يدعى عبر وسائل مختلفة، من خلال الإذاعة والتلفزيون والصحف وغيرها من الوسائل الإعلامية.. والدعوة إلى الله تعالى عبر الإنترنت هي وسيلة سهلة وعالمية تصل إلى أي مكان يجدر بالدعاة أن يستخدموها ويتعاونوا فيها، لكي يهدي الله به من شاء إلى الحق.. ودعاتنا لهم السبق ولله الحمد في هذه المجال.
؟ لعل من بين الأمور التي طالب بها البعض كأمر تجديدي في وسائل الدعوة الإسلامية هو إدخال وسائل الشرح الحديثة كالكمبيوتر وملحقاته في خطبة الجمعة فيستخدم الخطيب إلى جانب خطبته هذه الوسائل، فضلاً عن المطالبات السابقة بإمامة المرأة للرجال والنساء.. فما رأي سموكم في هذا النوع من المطالبات بالتجديد؟
- هذا الأمر صحيح أنه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في الحقيقة غير جائز وهو مرفوض، فالرسول الكريم قال: ''عليكم بسنتي''، ولو كانت هذه الوسائل أنفع وأجدى لوهب الله تعالى النبي هذا الجهاز في عهده.. وعلى افتراض جواز هذا النوع من الخطب الذي تدخل فيه التكنولوجيا الحديثة إلى هذا الحد، قد يقول آخر إنه يجوز لمن هو في مشرق الأرض أو مغربها أن يصلي خلف الحرم المكي أو المدني عبر التلفزيون، وصار الدين إلكترونياً. ولذلك نحن ننادي بالتوسط في استخدام التقنية، فلسنا مع القائلين بتحريمها كتقنية تنفع الناس في شتى الأمور، ولسنا مع القائلين بتعميمها بحيث يكون الخطيب إلكترونياً.
تنظيم الملتقى الدعوي الثالث
؟ ما هو رأيكم في الملتقى الدعوي الثالث بخاصة وأنكم سمو الأمير تشاركون في هذا الملتقى للمرة الأولى؟
- من توفيق الله تعالى لإدارة الأوقاف السنية أن القائمين على الإدارة نظموا هذا الملتقى والملتقيات التي سبقته.. في الحقيقة مثل هذه الملتقيات رسالة عظيمة، ولمثل هذا فليعمل العاملون، فالتسابق يجب أن يكون في هذا العمل الجليل المبارك. وبهذه المناسبة أشكر رئيس الأوقاف السنية الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة على دعوته لنا في الحضور لنا في هذا الملتقى والأخوة في الإدارة الذي وجدنا منهم التنسيق الطيب والحفاوة، وأتمنى أن تستمر مثل هذه اللقاءات، وأن يجمعونا بالعلماء والدعاة وطلبة العلم من أماكن متعددة.. كما لا يفوتني في هذه المناسبة أن أشكر القيادة الحكيمة في مملكة البحرين ممثلة في جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله، الذي لولا الله ثم جهوده المباركة ودعمه المستمر لما كانت مثل هذه الملتقيات التي أدخلت السرور في القلوب، ولا يستغرب هذا عن بلد مبارك مثل البحرين. كما يطيب لي أن أشكر الأخوة القائمين على صحيفة الوطن البحرينية وعلى رأسها رئيس تحريرها على الجهود الملموسة والموفقة التي تبذل من خلال الصفحة الإسلامية.
سيرته الذاتية
الاسم: نايف بن ممدوح بن عبد العزيز آل سعود.
من مواليد صفر 1391هـ ـ 1970م.
المؤهلات التعليمية: نال البكالوريوس في الدراسات الإسلامية من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، يحضر حالياً لمرحلة الماجستير في قسم العقيدة بكلية الدعوة أصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
طلبه للعلم وشيوخه: اهتم بدراسة السنة وعلومها وحرص على تعلم العقيدة الإسلامية على أيدي كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وكان من أساتذته وشيوخه:
1ـ سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ـ
2ـ سماحة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
3ـ سماحة الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان ـ عضو هيئة كبار العلماء، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء ـ
مؤلفاته: وله من المؤلفات:
1ـ فرص كسب الثواب وأكثر من (175) سبباً في دخول الجنة.
2ـ أدعية الصلاة.
3ـ الذكر الثمين ـ تحقيق مخطوطة للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
4ـ اشفعوا تؤجروا.
5ـ منهج سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز للرد على المخالفين.
6ـ مطوية تنبيه الأمة على وجوب الإتيان بـ (ثمة).
وهناك أعمال تحت الطبع من أبرزها:
1ـ آداب الناصح والمنصوح وصفات الداعية الناجح، وقد نُشرت على حلقات في مجلة الدعوة.
2ـ آداب إسلامية جامعة، وسيكون بإذن الله مطبوعاً بلغات مختلفة.
3ـ هذا هو نبي الإسلام، وسيكون بلغات مختلفة