وكالات -
استشهد منذ صباح اليوم، الاثنين (12-1-2009) سبعة مواطنين، بينهم طفلان وامرأتان، في قصف وغارات استهدفت حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ومخيم جباليا، وبلدة بيت حانون شمال القطاع.
وأفادت مصادر طبية، أن جثماني شهيدين أحدهما طفل وصلا إلى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع، بعد أن سقطا في القصف المتواصل هناك.
ويرتفع بهذا عدد ضحايا المحرقة إلى 917 شهيدًا، و4100 جريح نصفهم من الأطفال والنساء في اليوم السادس عشر للعدوان على غزة. ومن بين الشهداء نحو مائتين وسبعة وسبعين طفلاً، و93 امرأة، و92 مسنًا، و12 من العاملين في الطواقم الطبية، وعدد من الصحفيين والأجانب، في حين أن من بين المصابين ما يزيد عن أربعمائة جراحهم بالغة الخطورة.
يشار إلى أن مستشفيات قطاع غزة تعاني نقصًا حادًا في الأدوية والمهمات الطبية المستخدمة لمواجهة أقسام الطوارئ، حيث إن هناك 105 أصناف من الأدوية رصيدها صفر، و225 من المستهلكات الطبية رصيدها صفر أيضًا، و93 من المواد الخاصة بالمختبرات رصيدها صفر كذلك.
كما أن 50 في المائة من سيارات الإسعاف معطلة؛ لعدم توفر قطع غيار لها نتيجة الحصار،
وفي وقت سابق، أعلنت المصادر الطبية، أن طفلاً من عائلة دلول استشهد بعد نقله من مستشفى القدس إلى مستشفى الشفاء لخطورة حالته، إثر إصابته في القصف الليلي على حي الزيتون، كما أسفر القصف على ذات الحي عن استشهاد سيدة نُقل جثمانها صباح اليوم إلى المستشفى.
وتؤكد الأنباء الواردة من قطاع غزة، أن الجيش الإسرائيلي يكثف من هجومه على الأطراف الشرقية لمدينة غزة وشمال القطاع، في محاولة لتوسيع تقدمه، فيما يتصدى مقاومون لتلك القوات، ويشتبكون معها، ويعيقون تقدمها.
وتقع أعنف الاشتباكات على محور التفاح والشعف وجباليا، وهناك محاولات للتقدم شرق جباليا، إلا أنه وحتى الآن لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من اختراق العمق السكاني، ويواجه بمقاومة تحاول صد تقدمه.
وناشدت عائلة أم طارق حتحت في منطقة الشعف شرقي مدينة غزة طاقم الصليب الأحمر والإسعاف التوجه لها، مؤكدة أنها محاصرة بالمكان، ولا يمكنها التنقل؛ نظرًا إلى أن والدها يعاني من وضع صحي سيء، وأكدت العائلة أن المياه لم تصلها منذ قرابة أسبوعين، عدا عن انقطاع التيار الكهربائي الدائم.
وتحدثت الأنباء أيضًا عن قصف مدفعي يطال عمق المناطق السكنية، وأن هذا القصف طال مستشفى الدرة للأطفال وسط حي التفاح شرق مدينة غزة، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر.
وفي الجنوب، تشهد قرية خزاعة شرق خانيونس التي تبعد حوالي كيلو متر واحد عن الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل قصفًا مدفعيًا مكثفًا، واستخدام القذائف الفسفورية بكثافة- حسب شهود عيان- ويؤدي القصف إلى اشتعال النيران بعدد من المنازل دون أن تتمكن أطقم الإسعاف أو الإطفاء من الوصول إلى هناك.