الرئيسية | خريطة الموقع | راسل المشرف | راسل الإدارة | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أضفنا الى المفضلة | الفريق الدعوي العالمي | بلغات  
  بحث     » بحث متقدم
أقسام الموقع
فهرس الموضوعات
ح ن ث ع خ ج س
123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031
القائمة البريدية
عدد زوار الموقع



كيف نتعامل مع أخطاء أبنائنا

21 Jun,2009 بقلم

image

كيف نتعامل مع أخطاء أبنائنا؟
مسيرة طاهر - عكاظ
كان الأب يحمل طفلا رضيعا، والأم تحمل بإحدى يديها كيسا به سيارة كبيرة، وتمسك بالأخرى طفلها الثاني الذي لا يتجاوز الثالثة من عمره والذي كان يحاول مسايرتها في مشيتها السريعة، ولكنه تعثر وسقط على الأرض، وبدل أن ترفعه وتواسيه، لطمته على وجهه وأضافت ألما إلى ألم السقوط، فصاح على أثرها، وتساءلت وقتها عن سبب حرصنا على رؤية أبنائنا بلا أخطاء، وهل هو حرص منطقي عاقل أم هو حرص ينم عن جهلنا بمراحل نموهم بل ونمونا؟ لأننا مررنا بالمراحل ذاتها التي مروا بها، ووقعنا بمعظم الأخطاء التي وقعوا بها، والاختلاف بيننا أن بعضنا عاش في كنف أبوين رحيمين أحدهما أو كليهما، أو في كنف أبوين أحدهما أو كلاهما قاس أو جاهل، وتبقى المسألة التي لا بد من مناقشتها هل نترك أبناءنا يخطئون ويتعلمون أم نصر أن يكونوا بلا أخطاء؟ وما الفرق بين من يخطئ فيجد من يرحمه ويعلمه وبين من لا يخطئ؟ والجواب عندي أن لا أحد يمكن أن يكون بلا أخطاء إلا إن كان ميتا أو لا يعمل، وباعتبار أن الأطفال مستكشفون بفطرتهم، فلابد إذا من أن يتحركوا لتحقيق هذا الهدف الفطري في معرفة ما يحيط بهم، وهم لابد أن يقعوا في أخطاء بسيطة أو فادحة، وعندها هل نصر على أن لا يقعوا بها، أم نوطد أنفسنا على قبول مبدأ وقوعهم في الخطأ ونتعلم كيف نعالج هذا الخطأ ونعاملهم بعدها على أساس ما تعلمناه؟ وهل كان ذلك الطفل بحاجة لتلك الهدية الفخمة والضخمة مع سلوك أمه باللطم والضرب أم أنه كان بحاجة لرحمتها وعطفها وتفهمها لضعفه أكثر بكثير من تلك الهدية؟ أعتقد جازما أن أطفالنا يحتاجون وجودنا أكثر من هدايانا، وأفضل ما يعينهم على أن يكونوا ناجحين ليس ما نفعله لهم وإنما ما نعلمهم أن يفعلوه لأنفسهم، إن حبنا لأولادنا يظهر بشكل مؤكد حين نحبهم لما هم عليه وليس لما نريدهم أن يكونوا عليه، فنحن جميعا نتعلم من أخطائنا أكثر مما نتعلمه من نجاحنا، وأذكر أنني كنت أراقب أحد أطفالي حين بدأ يزحف ولاحظت محاولاته العديدة في الزحف ومعاناته في موازنة حركته والجهد الكبير الذي يبذله، والمدهش أن حركته تحسنت بعد أيام قليلة وصار أقدر على توجيه زحفه نحو الهدف الذي يريده، دام الحال كذلك شهورا عدة وفي كل يوم نلاحظ أنه صار أسرع وأمهر، وحين أراد أن يقف كان يحاول ويسقط ليعاود المحاولة التي يتبعها السقوط حتى نجح في الوقوف، ولا أذكر أنه استأذن أحدا حتى زحف أو وقف وبعدها حتى مشى، إن نضج أجهزة جسمه هو الذي يعطيه إشارة البدء بممارسة أي نشاط، ويبقى العنصر المهم في كل ذلك أن أطفالنا لا يمكنهم أن يتعلموا إلا إذا أخطأوا، وأعود لأقول:إن أفضل ما يعين أولادنا على أن يكونوا ناجحين ليس ما نفعله لهم وإنما ما نعلمهم أن يفعلوه لأنفسهم مع ملاحظة مهمة وهي أنهم لن يتعلموا الصواب في كثير من الأحيان إلا إذا وقعوا في الخطأ، وهذا عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: أنزلت (إذا زلزلت الأرض زلزالها) وأبو بكر الصديق قاعد، فبكى حين أنزلت، فقال له رسول الله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ: «ما يبكيك يا أبا بكر؟ قال: يبكيني هذه السورة، فقال له رسول الله ــــ صلى الله عليه وسلم ـــ: لولا أنكم تخطئون وتذنبون فيغفر الله لكم، لخلق الله أمة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم»، والخطأ المشار إليه هنا خطأ له علاقة بالجانب المرتبط بالمعصية، فما بالنا بالخطأ الناتج عن قلة النضج والخبرة؟ إنه أحرى أن يتم التغاضي عنه ومساعدة المخطئ برحمة وعطف كي يتجاوز خطأه.

عدد مرات القراءه : 194

أنظر مواضيع مرتبطة

» حكم ما يسمى ( الوعد بالشراء )
بقلم admin ارسلت Dec 19,2008
» إذا أحببت أن تسرك صحيفتك يوم القيامة
بقلم admin ارسلت May 21,2007
» نايف بن عبدالعزيز وشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بقلم admin ارسلت Jun 27,2009
» طفل في الرابعة يحفظ القرآن كاملاً دون أخطاء
بقلم admin ارسلت May 16,2008
» تحريم تفضيل الأولاد بعضهم على بعض
بقلم admin ارسلت Apr 22,2008


موضوعات متميزة
كتب ومؤلفات
صوتيات منوعة
بلوتوث هادف
أخبار نايف بن ممدوح
أخبار الوطن
الدعوة والجاليات
أخبار العالم
هيئات الأمر بالمعروف
فتاوى إسلامية منوعة
صفحة الخير
أخبار حج عام 1429
مقالات متنوعة
Google
روائع الحكم
الاستعجال يفسد كل شئ ... " مثل أمريكي " .