رفرفت أعلام دول العالم فوق تجمع لأكثر مربي الخيل جدية واهتماما في المزرعة الخاصة للأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز في تبراك في المملكة العربية السعودية.وهذا الموقع المميز يبعد 90 كيلومترا عن العاصمة الرياض ودعي إليه فقط أكثر مربي الخيول العربية جدية وتأثيرا.
وساد التركيز الشديد أجواء منطقة المزاد بمزرعة الخالدية حيث كان المشترون يدرسون بعناية مواصفات الخيول وكل حركة يؤديها أي حصان معروض للبيع. هذا هو مهرجان الخالدية الدولي الثالث للخيول العربية وهو الوحيد من نوعه في شبه الجزيرة العربية ويعتبر بالفعل من أهم المناسبات الدولية لمحبي الخيول العربية.
ولم يكن المربون والمشترون وحدهم الحاضرون في هذا الحدث وإنما جاء بعض الزوار ليتطلعوا في إعجاب إلى الخيول العربية. وقالت الأمريكية تيري بنجهام ضيفة الأمير التي جاءت لتقدم دعمها لهذا الحدث "جئنا من
الولايات المتحدة لرؤية المجموعة الفريدة التي لدى الأمير لأن لديه أفضل الخيول العربية في المملكة وهو من أقوى الداعمين للخيول العربية ويفعل الكثير من اجلها".
ويحتل الحصان العربي منزلة كبيرة في الثقافة العربية وله تاريخ معروف يمتد إلى نحو 5000 عام. ويعتبر من أنقى الفصائل في العالم ويشتهر بجماله وقدرته على التحمل وشجاعته وقوة شكيمته وإخلاصه لصاحبه.
وقال فيصل الرحماني منظم مزاد الخيول بالخالدية هذا العام "الناس ينتظرون دائما الخالدية لان الخالدية دائما في مسابقات الجمال تفوز في السباقات أو محافل الجمال الكبيرة. فهذه /الخيول/ لأولاد أولئك اللي يفوزون. فأكيد أنهم المشترون يدورون عليها ويبحثون عن شيء يحسن إنتاجهم فهم يبدأون من الطيب يعني."
وتباع الخيول العربية الأصيلة بعشرات الآلاف من الدولارات. وتباع الخيول صغيرة السن غالبا إلى إسطبلات السباق وتستخدم الخيول التي تحقق سجلا جيدا في الفوز في الاستيلاد بعد تقاعدها وربما تباع مرات أخرى محققة أرباحا كبيرة لأصحابها. ومنذ القرن السادس عشر كانت العائلات الملكية الاوروبية ترسل مبعوثيها إلى
الجزيرة العربية لإحضار الخيول الأصيلة لترييتها واستيلادها. والمال ليس الدافع الوحيد لأصحاب الخيول العربية فهناك الكثير الذي يدعو للفخر عند اقتناء وتربية ما يعتبره أبطال الفروسية أفضل أنواع الخيول في العالم.
وقال مطلق بن مشرف مدير عام اصطبلات الخالديه لرويترز "اليوم الجواد العربي رجع إلى موطنه. صارت الناس تسأل أين الخيل العربية. صاروا الشباب اللي توه طالع - الجيل الجديد - يقول الخيل هذه وين راحت وكيف جت – جاءت -. فهذا شيء أنا أعتقد انه الأمير خالد من الرجالات في العالم العربي اللي ساهموا في إرجاع الجواد العربي إلى موطنه وهذا أنا أعتقد انه مشروع العرب للعرب."
وخصص اليوم الثاني للمهرجان للسباقات حيث شاهد المتفرجون الأداء الرائع لهذه الخيول الأصيلة. وحضر المهرجان أعضاء من العائلة الحاكمة في السعودية وسفراء وشخصيات بارزة علاوة على كبار رجال الأعمال في المنطقة.
وقال الفارس عون بن ناصر الفائز بالمركز الأول في سباق الخيول "الحمد لله إني شاركت اليوم بالحصان هذا وكسبت ولله الحمد. يعني جدا مبسوط بالنسبة لي وللمالك والله يوفق الجميع." وأضاف علي الجفال صاحب الحصان الفائز "والله الحمد لله على ها الفوز. وهذا فوز كبير مع نخبة الخيل في المهور في المملكة العربية السعودية والحمد لله على ها التوفيق."
وافتتح مهرجان الخالدية الدولي للخيول العربية هذا العام يوم 27 يناير ويستمر حتى 29 من الشهر.